ثقة المستهلك الأميركي تهوي لأدنى مستوى في 4 سنوات
مع تخوف الأسر من ركود اقتصادي مستقبلي وارتفاع التضخم بسبب الرسوم الجمركية، أظهر مسح أجرته هيئة كونفرانس بورد هبوط ثقة المستهلك الأميركي إلى أدنى مستوى لها في أكثر من أربع سنوات في مارس/ آذار.
انخفض مؤشر ثقة المستهلك الصادر عن الهيئة اليوم الثلاثاء 7.2 نقطة إلى 92.9 هذا الشهر، وهو أدنى مستوى له منذ يناير/ كانون الثاني 2021. وكان الاقتصاديون الذين استطلعت رويترز آراءهم قد توقعوا انخفاض المؤشر إلى 94.0.
ويعكس هذا الانخفاض الشهري الرابع على التوالي في الثقة تدهوراً مماثلاً في مؤشر ثقة المستهلك الصادر عن جامعة ميشيغان، والذي محا أيضاً جميع المكاسب التي تحققت في أعقاب فوز ترامب في الانتخابات في نوفمبر/ تشرين الثاني.
وقالت الهيئة إن الردود المكتوبة على أسئلة المسح بينت "تزايد المخاوف بشأن تأثير السياسات التجارية، وخاصة الرسوم الجمركية"، مضيفة أن "هناك أيضاً إشارات أكثر من المعتاد إلى حالة من عدم اليقين الاقتصادي والسياسي".
ووصل مقياس التوقعات المستقبلية في المسح إلى أدنى مستوى له في 12 عاماً، متجاوزاً مستوى مرتبطاً بالتباطؤ الاقتصادي.
انتقد اقتصاديون فرض الرئيس دونالد ترامب رسوماً جمركية على نحو متقطع، معتبرين أنها تُثير البلبلة وعدم اليقين، مما يصعب على الشركات التخطيط للمستقبل، الأمر الذي يُلحق الضرر بالاقتصاد في نهاية المطاف.
أشار ترامب أمس الاثنين إلى أن الرسوم الجمركية التي هدد بفرضها لن تُفرض جميعها في الثاني من أبريل/ نيسان، وأن بعض الدول قد تحصل على إعفاءات، لكنه في الوقت نفسه قال إن الرسوم الجمركية على السيارات المستوردة ستُفرض قريباً.
وقال كارل واينبرج، كبير الاقتصاديين في شركة هاي فريكونسي إيكونوميكس "المستهلكون قلقون. لم يعد من الممكن اعتبار تراجع ثقة المستهلك منذ انتخابات نوفمبر محض صدفة، فالفوضى في واشنطن لها علاقة بهذا".
كما انخفض مؤشر التوقعات في مسح كونفرانس بورد، والذي يستند إلى توقعات المستهلكين قصيرة الأجل للدخل والأعمال وظروف سوق العمل، 9.6 نقطة إلى 65.2 نقطة - وهو أدنى مستوى له منذ مارس/ آذار 2013، وأقل بكثير من عتبة 80 التي عادة ما تشير إلى ركود اقتصادي وشيك.